Wednesday, May 15, 2013

حقوق المعترضين الضميريين

 
اليوم هو اليوم العالمى للإعتراض الضميرى وفيه سوف أثبت شيئاً لا يعرفة سوى القليلون ولكن قبل أن أبدء فى موضوعى أنحنى تقديراً وأحتراماً لكل من عماد الدفراوى ومحمد فتحى (المعترضين على الخدمة العسكرية فى مصر الأن).
وفى كل تدوينة لى أذكرهم لأنهم قبل أن يكونوا أصدقائى فهم مواطنون مصريون مسلوب منهم حقهم فى الحياه وبمعنى أخر، أن بسبب رفضهم لأداء الخدمة العسكرية إذن هم ممنوعون من أشياء كثيرة مثل الدارسة، السفر و العمل.

نبذة صغيره عنهم:

عماد الدفراوى ومحمد فتحى كلاهما تقريباً يبلغ من العمر 25 عاماً، رفضوا أداء الخدمة العسكرية لأنهم سلاميين ويرفضون حمل السلاح ويمؤمنون بأن النزاعات لا يجب أن تحل بقوة السلاح بل تحل بالمفاوضات السلمية، وفى العهد الدولى للحقوق السياسية والمدنية نص على حق الإعتراض الضميرى و أن من حق أى مواطن أن يرفض الخدمة العسكرية، ومصر موقعة ومصدقة على هذا العقد ولكن لا تحترم حق الإعتراض الضميرى.

مثلما قلت فى السابق أن كلاهما محرومان من حقهم فى الدراسة, السفر (خارج مصر) و العمل وهذا الوضع غير قانونى على المستوى الداخلى والخارجى لأن فى قانون العمل المصرى الذى أصدر سنة 2003 لا ينص على حرمان أى مواطن من حقه فى العمل إذا لم يؤدى الخدمة العسكرية، ولكن جميع مؤسسات الدولة الحكومية منها والخاصة
تطلب من المواطنين (الذكور) شىء ليس موجوداً أصلاً فى قانون العمل المصرى الذى ينظم العمل داخل هذة المؤسسات. هذا أولاً

ثانياً: ففى المادة رقم 32 من قانون العمل لا ينص على أن من ضمن الشروط أن يكون طالب الوظيفه قد أدى الخدمة العسكرية أو أعفى منها.

مصر من ضمن الدول أيضاً التى صدقت على العهد الدولى للحقوق الإقتصاديه والإجتماعية، ففى هذا العهد وتحديداً فى المادة 3 تنص على (تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد بضمان مساواة الذكور والإناث في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المنصوص عليها في هذا العهد).
وهذة الحقوق هو حق العمل والتعليم ، على الرغم من أن أيضاً الدستور المصرى ينص على أن المواطنين سواسية ولا يوجد تميز على أساس الجنس أو الدين أو اللون،
ولكن لا يوجود مساواة بين الذكور والإناث فى هذا الشأن، فكيف ينص الدستور المصرى على هذا والحكومة لا تعمل به؟!.

 فالذكور يطلب منهم موقفهم من التجنيد أثناء التقدم إلى وظيفة أما الإناث لا يطلبن منهمن شيئاً.

أنا لا أطالب أن يجبر النساء على أداء الخدمة العسكرية فكثيرون يعرفون أننى ضد الإجبار على عمل أى شىء ولكن أطالب الحكومة بإحترام حق محمد فتحى وعماد الدفراوى فى الإعتراض الضميرى وإحترام القوانين التى وضعوها وإحترام أيضاً القوانين الدولية التى صدقوا عليها وأن وضع محمد فتحى وعماد الدفراوى غير قانونى على المستوى المحلى والدولى.

أخيراً
أحد أسباب نزولى الميدان ومشركتى فى الثورة هى أن الثورة كانت من أجل أن تصبح مصر دولة ديمقراطية ويكون لشعبها الحق الكامل فى تقرير مصيرة ولكن وبعد أكثر من سنتين منذ إندلاع الثورة، لا أرى أى شىء من الديمقراطية التى كان يتحدث عنها سواء الأعلاميين أم السياسيين وحتى النشطاء، فالديمقراطية يا سادة لا تنص على إجبار المواطنين على عمل شىء لا يريدونه، وأرجوكم لا تبرروا موقفكم بقولكم الدائم أن التجنيد هو خدمة للوطن، فأى خدمة للوطن هذة التى تكون بسخرة المواطنين، أى خدمة للوطن هذة التى يقتل بداخل التجنيد مجندين ولا يسمع عنهم أحداً لمجرد أن الإعلام لا يستطيع أن يتحدث عن الجيش، أى خدمة للوطن هذة التى يقتل الجنود على الحدود ولا تتحرك القيادات للبحث عن من قتلوهم .. فالتجنيد الإجبارى يا سادة ليس خدمة وطنية كما تدعون.




English version: Rights of conscientious Objectors





 

0 comments:

Post a Comment